صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4913

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

ظلمهم ، فأولئك منّي وأنا منهم ، وسيردون عليّ الحوض ، يا كعب بن عجرة ، الصّيام جنّة والصّدقة تطفئ الخطيئة ، والصّلاة قربان أو قال برهان ، يا كعب ابن عجرة : النّاس غاديان ، فمبتاع نفسه فمعتقها ، وبائع نفسه فموبقها » ) * « 1 » . 15 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّ معاذا قال : بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّك تأتي قوما من أهل الكتاب ، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه ، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أنّ اللّه قد افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لذلك ، فأعلمهم أنّ اللّه قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم ، فإن هم أطاعوا لذلك ، فإيّاك وكرائم أموالهم . واتّق دعوة المظلوم فإنّه ليس بينها وبين اللّه حجاب » ) * « 2 » . 16 - * ( عن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إيّاكم والشّحّ فإنّه أهلك من كان قبلكم ، أمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا ، وأمرهم بالفجور ففجروا ، وإيّاكم والظّلم فإنّ الظّلم ظلمات يوم القيامة ، وإيّاكم والفحش فإنّ اللّه لا يحبّ الفحش ولا التّفحّش » ، فقام إليه رجل فقال : يا رسول اللّه ! أيّ المسلمين أفضل ؟ قال : « من سلم المسلمون من لسانه ويده » . فقام هو أو آخر فقال : يا رسول اللّه ، أيّ الجهاد أفضل ؟ قال : « من عقر جواده وأهريق دمه » . ثمّ ناداه هذا أو غيره فقال : يا رسول اللّه أيّ الهجرة أفضل ؟ قال : « أن تهجر ما كره ربّك ، وهما هجرتان هجرة للبادي وهجرة للحاضر . فأمّا هجرة البادي ، فيطيع إذا أمر ويجيب إذا دعي ، وأمّا هجرة الحاضر فهي أشدّهما بليّة وأعظمهما أجرا » ) * « 3 » . 17 - * ( عن أبي موسى الأشعريّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه ليملي « 4 » للظّالم حتّى إذا أخذه لم يفلته « 5 » . ثمّ قرأ وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ( هود / 102 ) ) * « 6 » . 18 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ثلاثة يحبّهم اللّه ، وثلاثة يبغضهم اللّه ، فأمّا الّذين يحبّهم اللّه : فرجل أتى قوما فسألهم باللّه ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه ، فتخلّف رجل بأعقابهم فأعطاه سرّا لا يعلم بعطيّته إلّا اللّه والّذي أعطاه ، وقوم ساروا ليلتهم حتّى إذا كان النّوم أحبّ إليهم ممّا يعدل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم ،

--> ( 1 ) أحمد ( 3 / 321 ) ، واللفظ له ، النسائي ( 7 / 160 - 161 ) . والترمذي ( 614 ) وقال : حسن غريب . وقال محقق جامع الأصول : أقل أحواله أنه حسن ( 4 / 75 - 76 ) والترغيب والترهيب ( 3 / 194 ، 195 ) . ( 2 ) البخاري - والفتح 3 ( 1496 ) . ومسلم ( 19 ) واللفظ له . ( 3 ) أبو داود ( 1698 ) وقال محقق جامع الأصول : إسناده صحيح . وأحمد ( 2 / 191 ) واللفظ له . وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 11 / 52 ) رقم ( 6792 ) . ( 4 ) يملى : يمهل . ( 5 ) لم يفلته : لم يخلصه . ( 6 ) البخاري - الفتح 8 ( 4686 ) . ومسلم ( 2583 ) واللفظ له .